كيف تقرأ جدول الترتيب ومن يتقدم عند التساوي في النقاط

٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ · 6 min

تنظر إلى الجدول فتجد فريقك يملك النقاط نفسها التي يملكها فريق آخر، ومع ذلك يأتي تحته. لماذا؟ معايير كسر التعادل من تلك الأمور التي يظن الجميع أنهم يفهمونها، إلى أن تصل نهاية الموسم ويُحسم اللقب أو الهبوط بتفصيل صغير. هنا نشرح لك بوضوح كيف يُبنى الترتيب وما الذي يحسم الأمر حين لا تكفي النقاط للفصل بين فريقين.

أولًا: كيف تُوزَّع النقاط

النظام موحد في كرة القدم الحديثة: ثلاث نقاط للفوز، ونقطة للتعادل، ولا شيء للخسارة. وقد اعتُمد لمكافأة من يغامر من أجل الفوز بدلًا من الاكتفاء بالتعادل، فغيّر طريقة اللعب: اليوم، حصد النقاط الثلاث هو ما يفصل بين المتنافسين على القمة ومن يبقون في منتصف الجدول.

يرتب الجدول الفرق من الأكثر نقاطًا إلى الأقل. وحتى هنا لا لغز في الأمر. تبدأ المشكلة حين ينهي فريقان أو أكثر الموسم متساوين، وتطبق كل مسابقة قواعدها الخاصة لكسر هذا التعادل.

فارق الأهداف: المعيار الأكثر شيوعًا

في معظم الدوريات الأوروبية (البريميرليغ، والليغا في معيارها العام الأول، والبوندسليغا) يكون المعيار الأول لكسر التعادل هو فارق الأهداف: أي الأهداف المسجلة ناقص الأهداف المستقبلة طوال الموسم كله.

لذلك يملك الفريق الذي يكتسح منافسيه حين يفوز ولا يستقبل الكثير حين يخسر أفضلية في النهاية. فذلك الفوز 5-0 الذي بدا مجرد ترف في الجولة 10 قد يساوي لقبًا في الجولة 38. وإذا تساوى فارق الأهداف أيضًا، يُنظر إلى من سجل أهدافًا أكثر.

المواجهات المباشرة: النموذج اللاتيني

مسابقات أخرى، ولا سيما الليغا بين الفرق المتساوية وعدد من دوريات أمريكا الجنوبية، تعطي الأولوية للمواجهات المباشرة: أي من تغلب على من في المباريات التي جمعت الفريقين في ذلك الموسم.

يكافئ هذا المعيار عقلية المباريات الكبرى. فقد يملك فريق فارق أهداف إجماليًا أسوأ، لكنه إذا هزم منافسه المباشر في المباراتين يبقى متقدمًا عليه. ومن المفيد دائمًا مراجعة لائحة كل دوري، لأن ترتيب المعايير يختلف، وهنا يكمن الفخ.

النقاط لا الانتصارات: لماذا قد يتقدم فريق بانتصارات أقل

تفصيل يربك كثيرين: الجدول لا يرتب الفرق حسب عدد الانتصارات، بل حسب النقاط. فالفريق الذي يفوز في 8 مباريات ويتعادل في 6 (30 نقطة) يتقدم على فريق يفوز في 9 ويخسر 5 (27 نقطة)، رغم أن الأخير يملك انتصارات أكثر.

فهم هذا الأمر أساسي لقراءة الترتيب جيدًا في منتصف الموسم: فالثبات، أي تجنب الخسارة، كثيرًا ما يوازي الفوز في أهميته. والبطولات الكبرى تُبنى على الانتصارات بقدر ما تُبنى على تعادلات مُنتزعة في الدقيقة الأخيرة.